هاشم معروف الحسني

335

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

رسول اللّه ( ص ) هل لك علم بأبي سفيان بن حرب ، فقال لا علم لي به ، ثم قالوا له : سلم على رسول اللّه ، قال أوفيكم رسول اللّه ؟ قالوا : نعم ، قال فأيكم هو ، قالوا هذا فقال أنت رسول اللّه قال : نعم قال فما في بطن ناقتي هذه ان كنت صادقا ، فاعترضه رجل من المسلمين يدعى سلمة بن سلامة ، فقال له لقد نكحتها وهي حبلى منك ، فكره ذلك رسول اللّه واعرض بوجهه عنهما . وأضاف المؤلفون في السيرة ان رسول اللّه مضى في طريقه حتى بلغ الروحاء ليلة الأربعاء في النصف من شهر رمضان ، فقال لأصحابه هذا وادي الروحاء : هذا أفضل أودية العرب ، ولما فرغ من صلاته لعن الكفرة ودعا عليهم وقال : اللهم لا تفلتني أبا جهل بن هشام فرعون هذه الأمة ، اللهم لا تفلتني زمعة بن الأسود ، اللهم امسخ عين أبي زمعة ، اللهم أعم بصر أبي سلمة ، اللهم لا تفلتني سهيل بن عمرو ثم دعا لقوم من قريش كانوا قد أسروا الإسلام وخرجوا مع القوم مكرهين . ولما كان قريبا من بدر اتته اخبار قريش ومسيرتها إليه ، فوقف في أصحابه خطيبا واستشارهم في الأمر وأحب ان يكونوا على علم من حقيقة الموقف ليكونوا على بصيرة من الأمر وخاف ان لا يكون للأنصار رغبة في القتال ، لأنه عاهدهم على أن يدافعوا في بلدهم ووقف عمر بن الخطاب يحذره من قريش وخيلائها ، وكأنه أراد ان ينهاه عن لقاء قريش بهذا الأسلوب ، وقال له يا رسول اللّه : إنها قريش وغدرها واللّه ما ذلت منذ عزت ، ولا آمنت منذ كفرت ، واللّه لا تسلم عزها ابدا ولتقاتلنك فاتهب لذلك أهبته وأعد لذلك عدته « 1 » . ثم قام المقداد بن عمرو فقال يا رسول اللّه . امض لأمر اللّه فنحن

--> ( 1 ) انظر ص 328 من شرح النهج ج 3 ، عن الواقدي .